فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 798

وهو كل وذلك على خلاف القياس فلما دخلها نقص بحذف العائد ضعفت فردت إلى أصلها من البناء على مقتضى القياس كما أن ما في لغة أهل الحجاز لما كان القياس يقتضى أن لا تعمل إذا تقدم خبرها على اسمها او دخل حرف الاستثناء بين الاسم والخبر رد إلى ما يقتضيه القياس من بطلان عملها فكذلك هاهنا لما كان القياس يقتضى ان تكون مبنية لما حذف منها العائد ردت إلى ما يقتضيه القياس من البناء يدل عليه أن أيهم استعملت استعمالا لم تستعمل عليه أخواتها من حذف المبتدأ معها تقول اضرب أيهم أفضل تريد أيهم هو أفضل ولو قلت اضرب من أفضل وكل ما أطيب تريد من هو أفضل وما هو أطيب لم يجز فلما خالفت أي أخواتها فيما ذكرناه زال تمكنها لأن كل شيء خرج عن بابه زال تمكنه فوجب ان تبنى إذا استعملت على خلاف ما استعمل عليه أخواتها كما أن يا الله لما خالفت سائر ما فيه الألف واللام لم يحذفوا ألفه وكذلك ليس لما لم تتصرف تصرف الفعل تركت على هذه الحال أ لاترى أن أصل ليس ليس مثل صيد البعير وصيد البعير يجوز فيه التخفيف فيقال صيد البعير ويجب في ليس التخفيف ولا يجوز ان يؤتى به على الأصل كما جاز أن يؤتى بصيد على الأصل لأن ليس لم تتصرف تصرف الفعل بخلاف صيد ويدل عليه أيضا أنك لو قلت صيدت يا بعير لوجب أن ترد الفعل إلى أصله من الكسر ولو قلت ليست لم يجز رده إلى الأصل كل ذلك لمخالفته الفعل في التصرف وخروجه عن مشابهة نظائره فكذلك هاهنا لما خالفت أي سائر أخواتها وخرجت عن مشابهة نظائرها وجب بناؤها وإنما وجب بناؤها على الضم لأنهم لما حذفوا المبتدأ من صلتها بنوها على الضم لأنه أقوى الحركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت