فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 798

التي جرت بين الكسائي وسيبويه فوافقوا الكسائي وقالوا بقوله فأقبل يحيى بن سيبويه فقال قد تسمع وأقبل الكسائي على يحيى وقال أصلح الله الوزير إنه وفد عليك من بلده مؤملا فإن رأيت أن لا ترده خائبا فأمر له بعشرة آلف درهم فخرج وتوجه نحو فارس وأقام هناك ولم يعد إلى البصرة

فوجه الدليل من هذه الحكاية أن العرب وافقت الكسائي وتكملت بمذهبنا وقد حكى أبو زيد الأنصاري عن العرب قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها مثل مذهبنا فدل على صحة ما ذهبنا إليه

وأما من جهة القياس فقالوا إنما قلنا ذلك لأن إذا إذا كانت للمفاجأة كانت ظرف مكان والظرف يرفع ما بعده وتعمل في الخبر عمل وجدت لأنها بمعنى وجدت

وقد قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب إن هو في قولهم فإذا هو إياها عماد ونصبت إذا لأنها بمعنى وجدت على ما قدمناه

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إنه لا يجوز إلا الرفع لأن هو مرفوع بالابتداء ولا بد للمبتدأ من خبر وليس هاهنا ما يصلح أن يكون خبرا عنه إلا ما وقع الخلاف فيه فوجب أن يكون مرفوعا و لا يجوز أن يكون منصوبا بوجه ما فوجب أن يقال فإذا هوهي فهو راجع إلى الزنبور لأنه مذكر وهي راجع إلى العقرب لأنه مؤنث

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما ما رووه عن العرب من قولهم فإذا هو إياها فمن الشاذ الذي لا يعبأ به كالجزم بلن والنصب بلم وما أشبه ذلك من الشواذ التي تخرج عن القياس على أنه قد روى أنهم أعطوا على متابعة الكسائي جعلا فلا يكون في قولهم حجة لتطرق التهمة في الموافقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت