فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 798

أما الكوفيون فاحتجوا بالحكاية المشهورة بين الكسائي وسيبويه وذلك أنه لما قدم سيبويه على البرامكة فطلب أن يجمع بينه وبين الكسائي للمناظرة حضر سيبويه في مجلس يحيى بن خالد وعنده ولداه جعفر والفضل ومن حضر بحضورهم من الأكابر فأقبل خلف الأحمر على سيبويه قبل حضور الكسائي فسألة عن مسألة فأجابه سيبويه فقال له الأحمر أخطأت ثم سأله عن ثانية فأجابه فيها فقال له أخطأت ثم سأله عن ثالثة فأجابه فيها فقال له أخطأت فقال له سيبويه هذا سوء أدب قال الفراء فأقبلت عليه وقلت إن في هذا الرجل عجلة وحدة ولكن ما تقول في من قال هؤلاء أبون ومررت بأبين كيف تقول على مثال ذلك من وأيت أويت فقدر فأخطأ فقلت أعد النظر فقدر فأخطأ فقلت أعد النظر فقدر فأخطأ ثلاث مرات يجيب ولا يصيب فلما كثر ذلك عليه قال لا أكلمكما أو يحضر صاحبكما حتى أناظره قال فحضر الكسائي فأقبل على سيبويه فقال تسألني أو أسألك فقال بل تسألني أنت فأقبل عليه الكسائي فقال كيف تقول كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي أو فإذا هو أياها فقال سيبويه فإذا هو هي ولا يجوز النصب فقال له الكسائي لحنت ثم سأله عن مسائل من هذا النحو نحو خرجت فإذا عبد الله القائم والقائم فقال سيبويه في ذلك بالرفع دون النصب فقال الكسائي ليس هذا من كلام العرب والعرب ترفع ذلك كله وتنصبه فدفع ذلك سيبويه ولم يجز فيه النصب فقال له يحيى ابن خالد قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما فمن ذا يحكم بينكما فقال له الكسائي هذه العرب ببابك قد اجتمعت من كل أوب ووفدت عليك من كل صقع وهم فصحاء الناس وقد قنع بهم أهل المصرين وسمع أهل الكوفة والبصرة منهم فيحضرون ويسألون فقال له يحيى وجعفر قد أنصفت وأمر بإحضارهم فدخلوا وفيهم أبو فقعس وأبو زياد وأبو الجراح وأبو ثروان فسئلوا عن المسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت