فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 798

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أن الواو والياء أصل أنه ضمير منفصل والضمير المنفصل لا يجوز ان يبنى على حرف واحد لأنه لا بد من الابتداء بحرف والوقف على حرف فلو كان الاسم هو الهاء وحدها لكان يؤدي إلى أن يكون الحرف الواحد ساكنا متحركا وذلك محال فوجب ان لا تكون الهاء وحدها هي الاسم

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن الواو والياء تحذفان في التثنية نحوهما قلنا إن هما ليس بتثنية على حد قولك في زيد زيدان وعمرو عمران وإنما هما صيغة مرتجلة للتثنية كأنتما ألا ترى أنه لو كان تثنية على حد قولهم زيدان وعمران لقالوا في تثنية هو هوان وفي تثنية أنت أنتان ولكان يجوز ان يدخل عليهما الألف واللام فيقال الهوان والأنتان كما يقال الزيدان والعمران فلما لم يقولوا ذلك دل على أنها صيغة مرتجلة للتثنية وعلى أنه لو كان الأمر كما زعتم فليس لكم فيه حجة لأن الحرف الأصلي قد يحذف لعلة عارضة ألا ترى أن الياء تحذف في الجمع في نحو قولهم قاضون ورامون والأصل قاضيون وراميون فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة عنها فبقيت الياء ساكنة وواو الجمع ساكنة فاجتمع ساكنان وساكنان لا يجتعمان فحذفت الياء لالتقاء الساكنين وإن كانت أصلية لعلة عارضة فكذلك هاهنا والعلة هاهنا في إسقاطهما أن الواو التي قبل الميم في التثنية والجمع يجب ان تكون مضمومة والضمة في الواو مستثقلة فلذلك سقطت وإنما وجب أن تكون مضمومة لأنها لو كسرت لكان ذلك مستثقلا من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت