فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 798

الألف في أنا فقالوا أنه وفي حيهله فقالوا حيلهه وقول الكوفيين إن مه في موضع نصب فسنبين فساده في الجواب إن شاء الله تعالى

أما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن كي من عوامل الأفعال فلا يجوز أن تكون من عوامل الأسماء قلنا هذا الحرف من عوامل الأفعال في كل الأحوال أو في بعض الأحوال فإن قلتم في كل الأحوال فلا نسلم وإن قلتم في بعض الأحوال فنسلم وهذا لأن كي على ضربين أحدهما أن تكون حرف نصب من عوامل الأفعال كما ذكرتم وذلك إذا دخلت عليها اللام كقولك جئتك لكي تكرمني كما قال تعالى ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ) فكي هاهنا هي الناصبة بنفسها من غير تقدير أن ولا يجوز أن تكون هاهنا حرف جر لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر وهذا لا إشكال فيه والثاني أن تكون حرف جر كاللام نحو جئتك كي تكرمني فهذه كي حرف جر بمنزلة اللام والفعل بعدها منصوب بتقدير أن كما هو منصوب بعد اللام بتقدير أن وحذفت فيهما طلبا للتخفيف

والذي يدل على أنها بمنزلة اللام أنها في معنى اللام ألا ترى أنه لا فرق بين قولك جئتك كي تكرمني وبين قولك جئتك لتكرمني وإذا كانا بمعنى واحد فلا معنى لترك الظاهر لشيء لم يقم عليه دليل فدل على أنها تكون حرف جر كما تكون حرف نصب فإذا ذهبت بها مذهب حرف الجر لم تتوهم فيه غيره وإذا ذهبت بها مذهب حرف النصب لم تتوهم فيه غيره فهي وإن كانت حرفا واحدا فقد تنزلت منزلة حرفين وصار هذا كما قلتم في حتى فإنها تنصب الفعل في حال من غير تقدير ناصب وتخفض الاسم في حال من غير تقدير خافض على الصحيح المشهور من مذهبكم ولم يمنع كونها ناصبة للفعل أن تكون خافضة للاسم فكذلك هاهنا وكذلك أيضا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت