فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 798

لأنا نقول مه من كيمه ليس لكي فيه عمل وليس في موضع خفض وإنما هو في موضع نصب لأنها تقال عند ذكر كلام لم يفهم يقول القائل أقوم كي تقوم فيسمعه المخاطب ولم يفهم تقوم فيقول كيمه يريد كي ماذا والتقدير كي ماذا تفعل ثم حذف فمه في موضع نصب وليس لكي فيه عمل

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أنها تكون حرف جر دخولها على الاسم الذي هو ما الاستفهامية كدخول اللام وغيرها من حروف الجر عليها وحذف الألف منها فإنهم يقولون كيمه كما يقولون لمه

والدليل على أنها في موضع جر أن الألف من ما الاستفهامية لا يحذف إلا إذا كانت في موضع جر واتصل بها الحرف الجار كقولهم لم وبم وفيم وعم وقال الله تعالى ( لم تقولون مالا تفعلون ) وقال تعالى ( فبم تبشرون ) وقال تعالى ( فيم أنت من ذكراها ) وقال تعالى ( عم يتساءلون ) فأما إذا اتصل بماذا فلا يجوز حذف الألف منها وإن اتصل بها حرف الجر فلا يجوز أن يقال في لماذا وبماذا وفيما ذا وعما ذا لم ذا وبم ذا وفيم ذا وعم ذا لأن ما صارت مع ذا كالشيء الواحد فلم يحذف منها الألف وكذلك إذا وقعت في صدر الكلام لا يجوز أن يحذف الألف منها كقولهم ما تريد وما تصنع ولا يجوز أن يقال م تريد وم تصنع فلما حذف الألف منها في قولهم كيمه كما يحذف مع حرف الجردل على أنها حرف جر وإنما حذفت مع حرف الجر لأنها صارت مع حرف الجر بمنزلة كلمة واحدة فحذفت الألف منها للتخفيف ودخلها هاء السكت صيانة للحركة عن الحذف فصار كيمه ولمه ويمه وفيمه وعمه وقد يجوز أن يكونوا أبدلوها الهاء من الألف في ما كما أبدلوها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت