فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 798

عمرو فذهب الأكثرون إلى أنه يرتفع لتعريه من العوامل الناصبة والجازمة وذهب الكسائي إلى أنه يرتفع بالزائد في أوله وذهب البصريون إلى أنه يرتفع لقيامه مقام الاسم

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا ذلك لأن هذا الفعل تدخل عليه النواصب والجوازم فالنواصب نحو أن ولن وإذن وكي وما أشبه ذلك والجوازم نحو لم ولما ولام الأمر ولا في النهي وإن في الشرط وما أشبه ذلك فإذا دخلت عليه هذه النواصب دخله النصب نحو أريد أن تقوم ولن يقوم وإذن أكرمك وكي تفعل ذلك وما أشبه ذلك وإذا دخلت عليه هذه الجوازم دخله الجزم نحو لم يقم زيد ولما يذهب عمرو ولينطلق بكر ولا يفعل بشر وإن تفعل أفعل وما أشبه ذلك وإذا لم تدخله هذه النواصب أو الجوازم يكون رفعا فعلمنا أن بدخولها دخل النصب أو الجزم وبسقوطها عنه دخله الرفع

قالوا ولا يجوز أن يقال إنه مرفوع لقيامه مقام الاسم لأنه لو كان مرفوعا لقيامه مقام الاسم لكان ينبغي أن ينصب إذا كان الاسم منصوبا كقولك كان زيد يقوم لأنه قد حل محل الاسم إذا كان منصوبا وهو قائما ثم كيف يأتيه الرفع لقيامه مقام الاسم والاسم يكون مرفوعا ومنصوبا ومخفوضا ولو كان كذلك لوجب أن يعرب بإعراب الاسم في الرفع والنصب والخفض يدل عليه أنا وجدنا نصبه وجزمه بناصب وجازم لا يدخلان على الاسم فعلمنا أنه يرتفع من حيث لا يرتفع الاسم مثل الحالين في النصب والجزم فدل على ما قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت