فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 798

ومنهم من تمسك بأن قال إنما قلنا ذلك لأن الضمير قد صار عوضا عن التنوين فينبغي أن لا يجوز العطف عليه كما لا يجوز العطف على التنوين والدليل على استوائهما أنهم يقولون يا غلام فيحذفون الياء كما يحذفون التنوين وإنما اشتبها لأنهما على حرف واحد وانهما يكملان الاسم وأنهما لا يفصل بينهما وبينه بالظرف وليس كذلك الاسم المظهر

ومنهم من تمسك بأن قال أجمعنا على أنه لا يجوز عطف المضمر المجرور على المظهر المجرور فلا يجوز أن يقال مررت بزيد وك فكذلك ينبغي أن لا يجوز عطف المظهر المجرور على المضمر المجرور فلا يقال مررت بك وزيد لأن الأسماء مشتركة في العطف فكما لا يجوز أن يكون معطوفا فلا يجوز أن يكون معطوفا عليه

والاعتماد من هذه الأدلة على الأول

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما احتجاجهم بقوله تعالى ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) فلا حجة لهم فيه من وجهين أحدهما أن قوله ( والأرحام ) ليس مجرورا بالعطف على الضمير المجرور وإنما هو مجرور بالقسم وجواب القسم قوله ( إن الله كان عليكم رقيبا ) والوجه الثاني أن قوله ( والأرحام ) مجرور بباء مقدرة غير الملفوظ بها وتقديره وبالأرحام فحذفت لدلالة الأولى عليها وله شواهد كثيرة في كلامهم سنذكر طرفا منها مستوفي في آخر المسألة إن شاء الله تعالى

وأما قوله تعالى ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم ) فلا حجة لهم فيه أيضا من وجهين

أحدهما أنا لا نسلم أنه في موضع جر وإنما هو في موضع رفع بالعطف على الله والتقدير فيه الله يفتيكم فيهن ويفتيكم فيهن ما يتلى عليكم وهو القرآن وهو أوجه الوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت