فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 798

علي هذا الجواب الذي ذكرت لك ميداني وإذا رجعنا ذكرت لك الجواب الصحيح إن شاء الله تعالى

والوجه الخامس أنا إذا أعملنا إلا بمعنى أستثنى كان الكلام جملتين وإذا أعملنا الفعل كان الكلام جملة واحدة ومتى أمكن أن يكون الكلام جملة واحدة كان أولى من جعله جملتين من غير فائدة

وأما قولهم إن الفعل المتقدم لازم فلا يجوز أن يكون عاملا قلنا هذا الفعل وإن كان لازما إلا أنه تعدى بتقوية إلا على مابينا

وأما قولهم والذي يدل على أن الفعل ليس عاملا قولهم القوم إخوانك إلا زيدا فينصبون زيدا وليس هاهنا فعل ناصب قلنا الناصب له ما في إخوانك من معنى الفعل لأن التقدير فيه القوم يصادقونك إلا زيدا فإلا قوت الفعل المقدر فأوصلته إلى زيد فنصبه

وأما قول الفراء إن الأصل فيها إن ولا ثم خففت إن وركبت مع لا فمجرد دعوى يفتقر إلى دليل ولا يمكن الوقوف عليه ألا بوحي وتنزيل وليس إلى ذلك سبيل ثم لو كان كما زعم لوجب أن لا تعمل لأن إن الثقيلة إذا خففت بطل عملها خصوصا على مذهبكم وأما تشبيهه لها بلولا فحجة عليه لأن لو لما ركبت مع لا بطل حكم كل واحد منهما عما كان عليه في حالة الإفراد وحدث لهما بالتركيب حكم آخر وكذلك كل حرفين ركب أحدهما مع الآخر فإنه يبطل حكم كل واحد منهما عما كان عليه في حالة الإفراد ويحدث لهما بالتركيب حكم آخر وصار هذا بمنزلة الأدوية المركبة من أشياء مختلفة فإنه يبطل حكم كل واحد منهما عما كان عليه في حالة الإفراد ويحدث لها بالتركيب حكم آخر وهو لا يقول في إلا كذلك بل يزعم أن كل واحد من الحرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت