فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 798

حروف الزيادة وليس العين كذلك والذي يدل على اعتبار ذلك انهم جوزوا في تكسير فرزدق وتصغيره فرازق وفريزق بحذف الدال ولم يجوزوا في تكسير جحمرش وتصغيره جحامش وجحيمش بحذف الراء لأن الدال تشبه حروف الزيادة لمجاورتها التاء ومجيئها بدلا منها في مزدان ومزدجر بخلاف الراء فإنها ليست كذلك وإذا اعتبروا ذلك فيما يقرب من حروف الزيادة وليس منها فلأن يعتبروه فيما هو من حروف الزيادة في الجملة كان ذلك من طريق الأولى فلهذا كان حذف اللام الأولى أولى

وأما قولهم إنا لما وجدناهم يستعملونها مع حذف اللام في معنى إثباتها دل على أنها زائدة كاللام في زيدل وعبدل وأولالك قلنا إنما يعتبر هذا فيما يجوز أن تدخل فيه حروف الزيادة فأما الحروف فلا يجوز أن تدخل عليها حروف الزيادة على ما بينا

وأما قولهم إن هذه الأحرف إنما عملت لشبه الفعل في لفظه قلنا لا نسلم أنها عملت لشبه الفعل في لفظه فقط وإنما عملت لأنها أشبهته في اللفظ والمعنى وذلك من عدة وجوه أحدها أنها تقتضي الاسم كما أن الفعل يقتضي الاسم والثاني أن فيها معنى الفعل لأن أن وإن بمعنى أكدت وكأن بمعنى شبهت ولكن بمعنى استدركت وليت بمعنى تمنيت ولعل بمعنى ترجيت والثالث أنها مبنية على الفتح كما أن الفعل الماضي مبني على الفتح إلى غير ذلك من الوجوه التي تقدم ذكرها قبل وهذه الوجوه من المشابهة بين لعل والفعل لا تبطل بأن لا تكون على وزن من أوزانه وهي كافية في إثبات عملها بحكم المشابهة على أنه قد ظهر نقصها عن سائر أخواتها لعدم كونها على وزن من أوزان الفعل وأنه لا يجوز أن تدخل عليها نون الوقاية كما يجوز في سائر أخواتها فلا يكاد يقال لعلني كما يقال إنني وكأنني ولكنني وليتني إلا أن يجيء ذلك قليلا كما قال عروة بن الورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت