فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 798

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أن ذلك لا يجوز أنك إذا قلت إنك وزيد قائمان وجب أن يكون زيد مرفوعا بالابتداء ووجب أن يكون عاملا في خبر زيد وتكون إن عاملة في خبر الكاف وقد اجتمعا في لفظ واحد فلو قلنا إنه يجوز فيه العطف قبل تمام الخبر لأدى ذلك إلى أن يعمل في اسم واحد عاملان وذلك محال

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما احتجاجهم بقوله تعالى ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون ) فلا حجة لهم فيه من ثلاثة أوجه أحدها أنا نقول في هذه الآية تقديم وتأخير والتقدير فيها إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون والنصارى كذلك كما قال الشاعر

( غداة أحلت لابن أصرم طعنة ... حصين عبيطات السدائف والخمر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت