فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 798

إليه له نظير في كلامهم وما ذهبوا إليه لا نظير له في كلامهم والمصير إلى ماله نظير أولى من المصير إلى ما ليس له نظير

ومنهم من تمسك بأن قال لو جاز أن يجتمع في إسم واحد إعرابان متفقان لجاز أن يجتمع فيه إعرابان مختلفان فكما يمتنع أن يجتمع فيه إعرابان مختلفان فكذلك يمتنع أن يجتمع فيه إعرابان متفقان لامتناع اجتماع إعرابين في كلمة واحدة

والإعتماد على الاستدلال الأول وهذا الاستدلال عندي فاسد لأن الإعراب في الأصل إنما دخل للفصل بين المعاني بعضها من بعض من الفاعلية والمفعولية على ما بينا فلو جوزنا أن يجمع في إسم واحد إعرابان مختلفان لأدى ذلك إلى التناقض لأن كل واحد من الإعرابين يدل على نقيض ما يدل عليه الآخر ألا ترى أنا لو قدرنا الرفع والنصب في إسم واحد لدل الرفع على الفاعلية والنصب على المفعولية وكل واحد منهما نقيض الآخر بخلاف ما لو قدرنا إعرابين متفقين فإنه لا يدل أحد الإعرابين على نقيض ما يدل عليه الآخر فبان الفرق بينهما وأن الإعتماد على الاستدلال الأول

وأما من ذهب إلى أنها ليست بحروف إعراب ولكنها دلائل الإعراب فقال لأنها لو كانت حروف إعراب كالدال من زيد والراء من عمرو لما كان فيها دلالة على الإعراب ألا ترى أنك إذا قلت ذهب زيد وانطلق عمرو لم يكن في نفس الدال والراء دلالة على الإعراب فلما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت