فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 798

قالوا عصا وقفا وأصله عضو وقفو فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبوها ألفا فكذلك هاهنا

والذي يعتمد عليه في النصرة أهل الكوفة والبصرة القولان الأولان فهذا منتهى القول في تفصيل المذاهب واللغات فلنبدأ بذكر الحجج والاستدلالات

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا أجمعنا على أن هذه الحركات التي هي الضمة والفتحة والكسرة تكون إعرابا لهذه الأسماء في حال الإفراد نحو قولك هذا أب لك ورأيت أبا لك ومررت بأب لك وما أشبه ذلك والأصل فيه أبو فاستثقلوا الإعراب على الواو فأوقعوه على الباء وأسقطوا الواو فكانت الضمة علامة للرفع والفتحة علامة للنصب والكسرة علامة للجر فإذا قلت في الإضافة هذا أبوك وفي النصب رأيت أباك وفي الجر مررت بأبيك والإضافة طارئة على الإفراد كانت الضمة والفتحة والكسرة باقية على ما كانت عليه في حال الإفراد لأن الحركة التي تكون إعرابا للمفرد في حال الإفراد هي بعينها تكون إعرابا له في حال الإضافة ألا ترى أنك تقول هذا غلام ورأيت غلاما ومررت بغلام فإذا أضفته قلت هذا غلامك ورأيت غلامك ومررت بغلامك فتكون الضمة والفتحة والكسرة التي كانت إعرابا له في حال الإفراد هي بعينها إعرابا له في حال الإضافة فكذلك هاهنا والذي يدل على صحة هذا تغير الحركات على الباء في حال الرفع والنصب والجر وكذلك الواو والألف والياء بعد هذه الحركات تجري مجرى الحركات في كونها إعرابا بدليل أنها تتغير في حال الرفع والنصب والجر فدل على أن الضمة والواو علامة للرفع والفتحة والألف علامة للنصب والكسرة والياء علامة للجر فدل على أنه معرب من مكانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت