فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 798

ولا نعم الرجل غدا وكذلك أيضا لا تقول بئس الرجل أمس ولا بئس الرجل غدا فلما لم يحسن اقتران الزمان بهما علم أنهما ليسا بفعلين

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أنهما ليسا بفعلين أنهما غير متصرفين لأن التصرف من خصائص الأفعال فلما لم يتصرفا دل على أنهما ليسا بفعلين

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أنهما ليسا بفعلين أنه قد جاء عن العرب نعيم الرجل زيد وليس في أمثلة الأفعال فعيل ألبتة فدل على أنهما اسمان وليسا بفعلين

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا الدليل على أنهما فعلان اتصال الضمير المرفوع بهما على حد اتصاله بالفعل المتصرف فإنه قد جاء عن العرب أنهم قالوا نعما رجلين ونعموا رجالا وحكى ذلك الكسائي وقد رفعا مع ذلك المظهر في نحو نعم الرجل وبئس الغلام والمضمر في نحو نعم رجلا زيد وبئس غلاما عمرو فدل على أنهما فعلان

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أنهما فعلان اتصالهما بتاء التأنيث الساكنة التي لا يقلبها أحد من العرب في الوقف هاء كما قلبوها في نحو رحمة وسنة وشجرة وذلك قولهم نعمت المرأة وبئست الجارية لأن هذه التاء يختص بها الفعل الماضي لا تتعداه فلا يجوز الحكم باسمية ما اتصلت به

اعترضوا على هذا بأن قالوا قولكم إن هذه التاء يختص بها الفعل ليس بصحيح لأنها قد اتصلت بالحرف في قولهم ربت وثمت ولات في قوله تعالى ( فنادوا ولات حين مناص ) قال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت