فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 798

وإنما اختص هذا التقدير بفعل الأمر دون الخبر لأن المنادى مخاطب والمأمور مخاطب فحدفوا الأول من المخاطبين اكتفاء بالثاني عنه وإذا كان هذا المنادى إنما يقدر محذوفا فيما إذا ولى حرف النداء فعل أمر فلا خلاف أن نعم المولى خبر فيجب أن لا يقدر المنادى فيه محذوفا يدل عليه أن النداء لا يكاد ينفك عن الأمر أو ما جرى مجراه من الطلب والنهى ولذلك لا يكاد يوجد في كتاب الله تعالى نداء ينفك عن أمر أو نهى ولهذا لما جاء بعده الخبر في قوله تعالى ( يا أيها الناس ضرب مثل ) شفعه الأمر في قوله ( فاستمعوا له ) فلما كان النداء لا يكاد ينفك عن الأمر وهما جملتا خطاب جاز أن يحذف المنادى من الجملة الأولى وليس كذلك يا نعم المولى ونعم النصير لأن نعم خبر فلا يجوز أن يقدر المنادى فيه محذوفا

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أنهما ليسا بفعلين أنه لا يحسن اقتران الزمان بهما كسائر الأفعال ألا ترى أنك لا تقول نعم الرجل أمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت