فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 798

أخواتها عليها في الحذف كل ذلك لتحصيل التشاكل والفرار من نفرة الإختلاف فكذلك هاهنا حملوا الماضي على المضارع وبل أولى وذلك لأن مراعاة المشاكلة بالقلب أقيس من مراعاة المشاكلة بالحذف لأن القلب تغيير يعرض في نفس الحرف والحذف إسقاط لأصل الحرف والإسقاط في باب التغيير أتم من القلب فإذا جاز أن يراعوا المشاكلة بالحذف فبالقلب أولى

وأما قلب الواو ياء في الماضي في نحو تغازيت وترجيت وإن لم تقلب ياء في المضارع لأن الأصل في تغازيت غازيت وفي ترجيت رجيت فزيدت التاء فيهما لتدل على المطاوعة وغازيت ورجيت يجب قلب الواو فيهما ياء في المضارع ألا ترى أنك تقول في المضارع أغازى وأرجى فكذلك في الماضي وإذا لزم هذا القلب قبل الزيادة في غازيت أغازى ورجيت أرجى فكذلك بعد الزيادة في تغازيت وترجيت حملا لتغازيت على غازيت وترجيت على رجيت مراعاة للتشاكل وفرارا من نفرة الإختلاف

والوجه الثالث أنك تقول في تصغيره سمى ولو كان مشتقا من الوسم لكان يجب أن تقول في تصغيره وسيم كما يجب أن تقول في تصغير زنة وزينة وفي تصغير عدة وعيدة لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها فلما لم يجز أن يقال إلا سمى دل على أنه مشتق من السمو لا من الوسم

والأصل في سمى سميو إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة كما قالوا سيد وجيد وهين وميت

والأصل فيه سيود وجيود وهيون وميوت لأنه من السودد والجودة والهوان والموت إلا أنه لما اجتمعت الياء والواو والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة وكذلك أيضا قالوا طويت طيا ولويت ليا وشويت شيا والأصل فيه طويا ولويا وشويا إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة وإنما وجب قلب الواو إلى الياء دون قلب الياء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت