علمية بالهرطقة ونصب محاكم التفتيش في زوايا المجتمع لقمع من تحدثه نفسه بالخروج على معتقدات الكنيسة.
قال المصنف رحمه الله:
وعذاب القبر ونعيمه حق، وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه، وأمر به في كل صلاة، وفتنة القبر حق، وسؤال منكر ونكير حق، والبعث بعد الموت حق، وذلك حين ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور: {ونُفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون} [1] .
الشرح:
قول المصنف رحمه الله (وعذاب القبر ونعيمه حق) أي: إن هذا من الأمور الغيبية التي ثبتت بالسمع، وهي مما لا مدخل للعقل فيه، فيجب الإيمان بما صح به النقل، وترك الخوض في كيفيته وكنهه إذ هو غير مقدور لنا، ويجب الإيمان بأن العذاب والنعيم في القبر على ظاهر النصوص يتناول الأرواح والأبدان،
فعن عائشة رضي الله عنها أن يهوديةً دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر فقال:"نعم، عذاب القبر حق، قالت عائشة: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاةً إلا تعوَّذ من عذاب القبر" [2] ،
(1) يس - 51
(2) صحيح البخاري - حديث 1306