قال المصنف رحمه الله:
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" [1] ، فجعل القول والعمل من الإيمان، وقال تعالى: {فزداهم إيمانًا} [2] ، وقال تعالى: {ليزدادوا إيمانًا} [3] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة أو خردلة أو ذرة من الإيمان" [4] فجعله متفاضلًا.
الشرح:
قول المصنف رحمه الله (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) : هذا استدلال بالسنة على مسألة دخول العمل في مسمى الإيمان وزيادة الإيمان بزيادة العمل.
وقوله صلى الله عليه وسلم ("الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" [5] أي: أن الإيمان يزيد بزيادة أعمال المؤمن،
و (إماطة الأذى) : إزالته.
وقول المصنف (فجعل القول والعمل من الإيمان) أي: من مسمى الإيمان وحقيقته الشريعة.
وقوله (وقال تعالى: {فزداهم إيمانًا} [6] ، وقال تعالى: {ليزدادوا إيمانًا} [7] : دليلٌ على أن العمل من الإيمان كما تقدم، لأن العمل هو الذي يزيد فيزيد به الإيمان، أما الشهادتان فلا تزيدان.
(1) متفق عليه، صحيح البخاري - حديث 9، ومسلم - حديث 35 واللفظ له
(2) آل عمران - 173
(3) الفتح - 4
(4) صحيح البخاري - حديث 44 بألفاظ مختلفة، ومسلم - حديث 193 بألفاظ مختلفة كذلك
(5) متفق عليه، صحيح البخاري - حديث 9، ومسلم - حديث 35 واللفظ له
(6) آل عمران - 173
(7) الفتح - 4