وقول المصنف وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه: قد تقدم معناه.
وقوله رحمه الله (ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورةً أو آيةً أو كلمةً أو حرفًا متفقًا عليه أنه كافر) أي: أن الإيمان بالقرآن كله فرض من فروض الإيمان وركن من أركانه، من أنكر منه حرفًا فقد خلع عقد الإيمان من قلبه عياذًا بالله من ذلك، وقوله متفقًا عليه احتراز من القراءات الشاذة. وهذه العبارة فيها رد على أهل البدع - كالروافض - الذين يدعون كذبًا وزورًا أن الصحابة رضوان الله عليهم قد كتموا شيئًا من القرآن وأسقطوه من المصحف الإمام حاشاهم رضي الله عنهم عن مثل هذا الفعل الشنيع المكفر، ولكن ما الحيلة في أقوامٍ دينهم الكذب.