فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24644 من 466147

13 -14 (13 - 14) قوله عزَّ وجَلّ: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 191، 192] .

-: {حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} : حيثُ وجدتموهم.

- {وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} يعني: مكة المشرَّفةَ، شرفَها اللهُ الكريمُ وعظَّمها.

{والفتنة} هنا هي الشرك، مُقْتصٌّ من قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] ، وقوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 217] .

* ثم اعلموا - يرحمكم اللهُ الكريم وإياي -: أنَّ القولَ في هذه الآية من أشدِّ الأمورِ وأصعبِها وأكربها. وها أنا أحكي أقوال أهل العلم، وأتكلمُ على منتهى فَهْمي، وأستعين اللهَ الكريَم وأستهديه؛ إنه وليُّ ذلك، والقادر عليه.

فأقول: اعلموا أنَّ العرب كانت تحرم القتل والقتال في المسجد

الحرام، وفي الأشهر الحُرُمِ، وكان ذلك مِمَّا تَمَسَّكوا به، وبَقُوا عليه من دين إبراهيم - عليه الصلاةُ والسلامُ - .

وكان الأمرُ كذلكَ في صدرِ الإسلامِ بشرعٍ من الله - جل جلاُله - فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [البقرة: 217] ، وقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2] .

ثم أمر الله سبحانه المؤمنين بقتل المشركين حيث ثَقِفوهم، وذلك عامٌّ في جميع الأمكنة؛ المسجدِ الحرامِ وغيرِه، وأمرهم بإخراجهم من حيثُ أخرجوهم، وذلك نصٌّ في مكان مكة المعظمة - شرَّفَها الله العظيمُ وعظَّمها - ولكن الأمر بالقتل والإخراج مطلَقٌ في الأزمان والأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت