فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24625 من 466147

-ويروى عن عليٍّ وعائشةَ وابن عمرَ والشعبيِّ ومالكٍ أَنَّه يقضي كما فات متتابعاً.

* وفي هذهِ الجُمْلَةِ دليلٌ على أَنه إذا أفطرَ في الأيامِ الطِّوالِ كأيام الصيفِ، جاز له أن يقضيَ في أيام الشتاء؛ فإنها عدَّةٌ من أيام أُخَرَ، ولا أعلمُ أحداً خالفَ في هذا.

* وفيها دليلٌ على أنه إذا أفطرَ بالمَرَضِ جميعَ شَهْرِ رمضانَ، وكانَ تسعةً وعشرين يوماً، أنه يقضي تسعةً وعشرين يوماً.

وخالف في هذا الحسنُ بنُ صالحٍ، فأوجَبَ شهراً بالهِلال.

* وفيها دليلٌ على أنه لا يجبُ المُسارَعَةُ إلى قضاءِ رمضانَ بعدَ زوالِ العُذْرِ من المرضِ والسَّفر.

وإلى هذا ذهبَ عامَّةُ أهلِ العِلْم، ويدل لهم ما رواهُ البخاريُّ ومسلمٌ عن عائشةَ - رضيَ الله تعالى عنها - قالت: يكونُ عليَّ الصومُ من رمضانَ، فما أستطيعُ أن أقضيَهُ إلا في شعبانَ؛ لشُغْلي برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .

وقال داودُ: يجب عليه القضاءُ من ثاني شَوَّالٍ.

* وفيها دليل على أنه إذا أخَّرَ القضاءَ إلى سنةٍ أخرى حتى أدرَكهُ رمضانُ الثاني لعذرٍ أنَّ عليهِ العِدَّةَ.

وقال قوم من أهل العلم: ليسَ عليهِ إلَّا الإطعامُ، وحُكيَ عنِ ابنِ عباسٍ

وابنِ عمرَ وأبي هريرةَ وقتادةَ وسعيدِ بن جبير.

والجمهورُ على خِلافهم.

وأما إذا أَخَّرَهُ بغيرِ عذرٍ، فإن العِدَّةَ تجب بالآية، إما نطقاً، أو قياساً، وتجب مع العِدَّةِ الكَفّارةُ، لكلَ يوم مدٌّ من طَعامٍ؛ لقضاءِ الصحابةِ بالكَفَّارِة، روي ذلكَ عنِ ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ وأبي هريرةَ وابن مسعودٍ وجابرٍ والحسنِ بنِ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهم، وبه قالَ مالك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ.

وقال أبو حنيفةَ: يقضي، ولا شيءَ عليه، ويروى عن الحسنِ وإبراهيمَ وداودَ، وأشارَ البخاريُّ إلى اختياره في"جامِعِه".

الجملةُ الثانية: قولهُ عزَّ وجلَّ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] .

* واختلفَ أهلُ العلمِ في هذهِ الجُملةِ، فالمشهورُ أنها منسوخةٌ، وهو

قول ابنِ عمرَ وسلمةَ بن الأَكْوَع ومعاذِ بنِ جبلٍ وعكرمةَ والحَسَنِ وعَطاءٍ، وهي منسوخةٌ بقولهِ تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ، رواه البخاريُّ عن سلمةَ بنِ الأكْوَعِ وابنِ عمرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت