فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20189 من 466147

قيل: يجوز أن يكون أراد أن هذا الضرب من النار يختص به الكفار، وهي المخصوصة أيضاً بقوله: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} وقوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} ثم إذا قيل:"أعد هذا لزيد"لا يقتضي أن لا يكون معداً لغيره، بل قد يكتفي بأعظم الشيئين عن الآخر نحو قوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} لم يذكر معه البرد، فيكون النار على هذا الوجه للجنس، وعلى الأول للنوع.

{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ... (25) }

«فإن قيل» : فإن كانت البشارة للأخبار السارة، فما وجه قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ؟

قيل إن مثل ذلك قد يستعمل على سبيل التهكم نحو:

"تحية بينهم ضرب وجيع"

تنبيهاً أن السار لهم الإخبار بالعذاب الأليم، فما الظن بما وراءه؟

والإيمان لما كان في الأصل للتحقيق والتصديق، قيل: ما ذكره الله تعالى إلا قرن به الأعمال الصالحة، تنبيهاً أن الاعتقاد لا يغني من دون العمل، فالعلم أس والعمل بناء، ولا غناء للأس ما لم يكن بناء، كما لا بناء ما لم يكن له أس، ولذلك قيل:"لولا العمل لم يطلب علم"، ولولا العلم لم يكن عمل، فإذا حقهما أن يتلازما.

وإنما قال: (جنات) بلفظ الجمع لما قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -"إن الجنان سبع: جنة الفردوس، وجنة عدن، وجنة النعيم، وجنة المأوى، ودار الخلد، ودار السلام، وعليون".

«إن قيل» : لم قال: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) وقد علم أن الماء في البساتين إذا كان جارياً على وجه الأرض أحسن منها إذا كان جارياً تحتها؟

قيل: عنى أنهاراً جارية تحت الأشجار، لا تحت الأرض، وقد روي عن مسروق ما يدل على ذلك، وهو أن كل أنهار الجنة تجري في غير أخاديد.

«إن قيل» : كيف قالوا: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} وما كان من قبل قد فني وعدم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت