فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20170 من 466147

وسُمِّيَ الثاني اعتداءً لأنه مجازاة اعتداء فسُميَ بِمِثل اسمه، لأن صورة الفعلين واحدة.

وإن كان أحدهما طاعة والآخر معصية، والعرب تقُول ظلمني فلانٌ فظلمته أي جازيته بظلمه، وجهل عليَّ فجهلت عليه أي جازيته بجهله.

قال الشاعر:

ألا لا يجهلنَّ أحد علينا ... فنَجهل فوق جهل الجاهلينا

أي فنكافئ على الجهل بأكثر من مقداره.

وقال اللَّه عزَّ وجلَّ: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ)

وقال: (فَيسْخرون منهم سَخر اللَّهُ مِنْهُمْ) .

جعل اسم مجازاتهم مكراً كما مكروا، وجعل اسم مجازاتهم على سخريتهم سُخرياً، فكذلك: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) .

(وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ...(195)

ومعناه إن لم تنفقوا في سبيل الله هَلَكتم، أي عصيتم الله فهلكتم.

وجائز أن يكون هلكتم بتقوية عدوكم عليكم واللَّه أعلم.

(فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ...(196)

قال بعضهم: (كَامِلَةٌ) أي تكمل الثواب.

وقال بعضهم (كَامِلَةٌ) في البدل من الهدْي.

والذي في هذا - واللَّه أعلم - أنه لما قيل (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) جاز أن يَتَوهم المتوهمُ أن الفرض ثلاثة أيام في الحج أو سبعة في الرجوع - فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ - أن العشرة مفترضة كلها، فالمعنى المفروض عليكم صوم عشرة كاملة على ما ذكر من تفرقها في الحج والرجوع.

(وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ(198)

(وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ) موضع الكاف نصب، والمعنى واذكروه ذكراً مثل هدايته إياكم

أي يكون جزاء لهدايته إياكُم، واذكروه بتوحيده، والثناءِ عليه والشكر.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت