فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19868 من 466147

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ ...(187)

فإن قيل: لم كنى هاهنا عَنِ الْجِمَاعِ بِلَفْظِ الرَّفَثِ الدَّالِّ عَلَى مَعْنَى الْقُبْحِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ: (وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) [النِّسَاءِ: 21] (فَلَمَّا تَغَشَّاها) [الْأَعْرَافِ: 189] (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) [النساء: 43] (دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) [النساء: 23] (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) [البقرة: 223] (مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) [الْبَقَرَةِ: 236] (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ) [النِّسَاءِ: 24] (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ) [الْبَقَرَةِ: 222] ؟

جَوَابُهُ: السَّبَبُ فِيهِ اسْتِهْجَانُ مَا وُجِدَ مِنْهُمْ قَبْلَ الإباحة كَمَا سَمَّاهُ اخْتِيَانًا لِأَنْفُسِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

* قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا عَدَّى الرَّفَثَ بِإِلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِفْضَاءِ فِي قَوْلِهِ: (وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) [النِّسَاءِ: 21] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلا تَقْرَبُوها)

فِيهِ إِشْكَالَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) إِشَارَةٌ إِلَى كُلِّ مَا تَقَدَّمَ، وَالْأُمُورُ الْمُتَقَدِّمَةُ بَعْضُهَا إِبَاحَةٌ وَبَعْضُهَا حَظْرٌ فَكَيْفَ قَالَ فِي الْكُلِّ (فَلا تَقْرَبُوها) ؟

وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها) [الْبَقَرَةِ: 229] وَقَالَ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ) [النِّسَاءِ: 14] وَقَالَ هاهنا: (فَلا تَقْرَبُوها) فَكَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا؟

وَالْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالَيْنِ مِنْ وُجُوهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت