فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19818 من 466147

وَثَالِثُهَا: قَالَ الْأَصَمُّ: أَيْ كُلَّ جِهَةٍ وَجَّهَكَ اللَّهُ إِلَيْهَا فَهِيَ لَكَ رِضًا لَا يَجُوزُ أَنْ تَسْخَطَ، كَمَا فَعَلَ مَنِ انْقَلَبَ على عقيبه مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا، فَلَمَّا تَحَوَّلَتِ الْقِبْلَةُ ارْتَدُّوا.

وَرَابِعُهَا: (تَرْضاها) أَيْ تَرْضَى عَاقِبَتَهَا لِأَنَّكَ تَعْرِفُ بِهَا مَنْ يَتَّبِعُكَ لِلْإِسْلَامِ، فَمَنْ يَتَّبِعُكَ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ مَالٍ يَكْتَسِبُهُ.

(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146)

الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: (يَعْرِفُونَهُ) عَائِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يَعْرِفُونَهُ مَعْرِفَةً جَلِيَّةً، يُمَيِّزُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ، لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِمْ وَأَبْنَاءُ غَيْرِهِمْ.

عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي بِابْنِي، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لَسْتُ أَشُكُّ فِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَمَّا وَلَدِي فَلَعَلَّ وَالِدَتَهُ خَانَتْ.

فَقَبَّلَ عُمَرُ رَأَسَهُ، وَجَازَ الْإِضْمَارُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَا يَلْتَبِسُ عَلَى السَّامِعِ وَمِثْلُ هَذَا الْإِضْمَارِ فِيهِ تَفْخِيمٌ وَإِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لِشُهْرَتِهِ مَعْلُومٌ بِغَيْرِ إِعْلَامٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَسْئِلَةٌ.

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِهَذَا الْكَلَامِ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ أَمْرِ الْقِبْلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت