فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19803 من 466147

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّثْبِيتُ وَالْمَعْنَى: إِنْ حَصَّلُوا دِينًا آخَرَ مِثْلَ دِينِكُمْ وَمُسَاوِيًا لَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالسَّدَادِ فَقَدِ اهْتَدَوْا، لَمَّا اسْتَحَالَ أَنْ يُوجَدَ دِينٌ آخَرُ يُسَاوِي هَذَا الدِّينَ فِي السَّدَادِ اسْتَحَالَ الِاهْتِدَاءُ بِغَيْرِهِ.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُوجَدَ دِينٌ آخَرُ يُسَاوِي هَذَا الدِّينَ فِي السَّدَادِ لِأَنَّ هَذَا الدِّينَ مَبْنَاهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُعْجِزُ وَجَبَ الِاعْتِرَافُ بِنُبُوَّتِهِ، وَكُلُّ مَا غَايَرَ هَذَا الدِّينَ لَا بُدَّ وَأَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى الْمُنَاقَضَةِ، وَالْمُتَنَاقِضُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لِغَيْرِ الْمُتَنَاقِضِ فِي السَّدَادِ وَالصِّحَّةِ.

وَثَانِيهَا: أَنَّ الْمِثْلَ صِلَةٌ فِي الْكَلَامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أَيْ لَيْسَ كَهُوَ شَيْءٌ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: وِصَالِيَّاتٌ كَكَمَا يُؤْثَفِينَ، وَكَانَتْ أُمُّ الْأَحْنَفِ تُرَقِّصُهُ وَتَقُولُ:

وَاللَّهِ لَوْلَا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... وَدِقَّةٌ فِي سَاقِهِ مِنْ هَزْلِهِ

مَا كَانَ مِنْكُمْ أَحَدٌ كَمِثْلِهِ

وَثَالِثُهَا: أَنَّكُمْ آمَنْتُمْ بِالْفُرْقَانِ مِنْ غَيْرِ تَصْحِيفٍ وَتَحْرِيفٍ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ وَهُوَ التَّوْرَاةُ مِنْ غَيْرِ تَصْحِيفٍ وَتَحْرِيفٍ فَقَدِ اهْتَدَوْا لِأَنَّهُمْ يَتَّصِلُونَ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت