فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19511 من 466147

هو الأمر، بأن يقول له: كن، ولا يدل على ما عداه من الحوادث.

وبعد، فإن الظاهر يدل على أنه يقول له: كن، وقد قضاه، فلا يدل على أنه يصير خالقا بقوله: (كن) وذلك يمنع من تعلقهم به (1) ، بل يوجب تناقض الكلام لأن أوله يدل على أنه قد تقدم قضاؤه له، وآخره يدل على أنه لا يكون إلا بعد أمر آخر.

وبعد، فإن الظاهر يدل على أن (كن) التي هي الكاف والنون، والكاف فيها متقدمة للنون، فالنون فيها حادثة بعد الكاف، هو الذي تكوّن به الأشياء، فيجب أن يكون ما هذا صورته قديما. وهذا يوجب كونه قديما محدثا لأن توالى حدوث هذين الحرفين على ما بيناه يوجب حدوثهما، وما ذكره يوجب قدمهما، وهذا محال.

ويوجب الاستحالة من وجه آخر: وهو أن النون إنما تتصل بالكاف على وجه يكون النطق به قولنا «كن» بأن يحدث بعده، لأنهما لو حدثا معا، لم يكن بأن يقول: «كن» أولى من أن يقول: نك، وهذا يوجب كون النون حادثة، فإن حدثت الكاف (2) وحدها فقد تركوا الظاهر، وإن حدث يكن آخر، فالقول فيه وفى نونه كالقول في هذا، وذلك يلزمهم ما لا نهاية له.

وإن قالوا: هي حادثة لا بشيء (3) ، فقد تركوا الظاهر. وكل هذا يبين جهل القوم في تعلقهم بذلك وأمثاله.

وإنما أراد تعالى بهذا الكلام أن يبين أنه في باب الاقتدار واستحالة المنع عليه، بخلاف سائر القادرين الذين يحتاجون إلى زمان في الأفعال ويصح

(1) ساقطة من د.

(2) د: بالكاف.

(3) د: لشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت