فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19486 من 466147

لآدم صلّى الله عليه. وهذا بين لمن يدّبّره (1) .

وصيغة الأمر قد ترد ولا تكون أمرا، بل تكون تهديدا وتقريرا وتقريعا وإباحة، ويعلم حاله بما يتقدم من الكلام ويتأخر، وقد بينا أن صدر الكلام يدل على أنه تقريع وليس بأمر. وقوله تعالى من بعد: {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} (2) يدل جميعه على أن الغرض بالأول هو التقرير، لأنه لو كان تكليفا لكان لا يتغير حاله بأن يخبرهم آدم عليه السلام بالأسماء، ولم يكن لقوله تعالى عند ذلك: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} معنى، وإذا حمل على (3) أنه تقرير يحسن موقعه لأنه تعالى بعد إخبار آدم عليه السلام بيّن لهم (4)

أنه قد خصه بما أفرده من الأسماء مفصلا، وأنه تعالى يعلم الغيب، فلذلك صح أن يعرفه الأمور المستقبلة، ولذلك صح أن يخصه بذلك (5) . وهذا بين.

فإن سأل بعض أصحابنا فقال: يجب أن تكون الآية دالة على أن الأسماء كلها توقيف، وأنها لا تقع بالمواضعة، وقال: إذا صح أن يعلم آدم جميع الأسماء لم يمتنع في كل العباد أن يعلموا ذلك ويفهموا، فمن أين أن فيها ما وقع بالمواضعة؟.

والجواب عن ذلك: أن ظاهر القول يدل على أنه تعالى علم آدم عليه السلام فقط الأسماء كلها، ولا يدل «على أن (6) ابتداء اللغات من أربابها وقع بالمواضعة أو التعليم، فلا يمتنع في أرباب اللغات أن يكونوا تواضعوا عليها،

(1) د: يريده.

(2) سورة البقرة: 33.

(3) ساقطة من د.

(4) ساقطة من د.

(5) ساقطة من ف.

(6) د: على أنه أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت