فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19473 من 466147

بذلك يضله في الآخرة، بمعنى أنه يعاقبه، أو يأخذ به عن طريق الجنة إلى طريق النار.

وأراد بقوله: {وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً} أحد أمرين: إما الدلالة والبيان. وخص به كثيرا لأنهم الذين اهتدوا، كما خص المتقين بذلك فيما قدمناه من الآية، لهذه الجملة (1) ، وتجوز. وإما أن يريد به: ويهدى بالإيمان به في الآخرة إلى طريق الجنة كثيرا، وكل ذلك يبين أنه لا يدل على ما ذهبوا إليه.

وقد قيل: إنه أضاف الضلال إلى نفسه لما ضلوا عند ضربه المثل، على مجاز الكلام، كقوله: {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} (2) لما ضلوا عند دعائه، وكقوله: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ} (3) لما ضلوا عندها وبسببها، وكقول العربي لمن فعل ما عنده ظهر في الغير التعب أو البخل أو الجبن: إنه (4) أتعبه وأبخله.

وهذا كثير في اللغة.

ثم يقال للقوم: لولا أن المراد بالضلال العقوبة، على ما نقوله، لم يذمهم بذلك، ولما صح أن يقول: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} (5) إلى آخره، فيصفهم بماله استوجبوا العقاب، «ولما صح أن يضيف إليهم الفسق ونقض العهود، إلى غير ذلك مما نسبه إليهم (6) ، ولما صح أن يصفهم بأنهم الخاسرون (7) ، لأن الخاسر في اللغة، هو الذي فعل

(1) ف: الخلة.

(2) سورة طه: 85.

(3) سورة إبراهيم: 36.

(4) د: لأنه. وفيها حرف العطف السابق الواو بدل أو.

(5) سورة البقرة: 2726.

(6) ساقط من د.

(7) تتمة الآية: 27 { (وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت