فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19472 من 466147

بمعنى (1) النفى والإنكار، ولو أنه تعالى أضل، بأن خلق الكفر، أو (2) بأن دعا إليه، لم ينسب ذلك إلى غيره ولا «ذم عليه (3) ، ولكان الضال معذورا لأنه تعالى اضطره إليه (4) ، وفعله فيه!

ثم نعود إلى الآية فنقول:

قد بينا أن ظاهر الضلال ليس هو الكفر بل هو الهلاك، وإنما سمّى الكفر به من حيث يؤدى إليه، فكيف يصح تعلقهم بالظاهر؟

وبعد، فلو كان محتملا مشتركا، لكان لا تعلق لهم في الظاهر لأنه ليس بأن يحمل على ما قالوه، أولى من أن يحمل على ما قلناه، من أنه يهلك ويعاقب من يستحق ذلك.

وبعد، فإن حمله على هذا الوجه أولى لأنه تعالى قد ذكر في آخره ما يشهد له فقال: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} فخبر أنه إنما يضل بما تقدم ذكره الفاسق، ولو كان المراد به الكفر والمعصية، لكان قد أضل به الفاسق والكافر والمؤمن، إذا ارتد، والمبتدئ بالكفر وما تقدم منه إيمان ولا فسق!

فإن قال: فكيف يريد به العقوبة وقد قال: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً} فنسبه إلى المثل الذي ضربه. وليس للعقوبة بها تعلق؟

قيل له: إذا ثبت أن المراد به العقوبة، حمل الكلام على أن فيه حذفا، ويكون التقدير فيه أن نقول: يضل بالكفر كثيرا في الآخرة، لأن من كفر

(1) د: على.

(2) ف: و.

(3) د: ذمه.

(4) ساقطة من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت