فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19439 من 466147

وسألوا عن قوله تعالى (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا) قالوا فكيف يمنع من ذلك مع البر وذلك غير مكروه. وجوابنا ان المراد ان لا تبروا ومثل ذلك شائع فِي اللغة كقوله تعالى (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا) ومعناه أن لا تضلوا وقد قيل ان المراد كراهة الاكثار من اليمين وان بر فيه الحالف فيعظم ذكره جل وعز عن هذه الطريقة.

[مسألة]

وسألوا عن قوله (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) فقالوا كيف يصح وقد يقع ذلك تعمدا. وجوابنا أن المراد أنه تعالى لا يؤاخذكم به على حد المؤاخذة بالإيمان إذا كان ذلك يقع منه لا عن قصد إلى عقد اليمين وان كان قاصدا إلى نفس الكلام وهذا كما تعلم ان الأكل فِي شهر رمضان سهوا لا يؤاخذ به من حيث قصد نفسه الأول وان كان ذلك الأكل مما يقبح.

[مسألة]

وسألوا عن قوله تعالى (وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) فقالوا كيف يصح ذلك وقد ثبت فِي الخبر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم انه تعالى لا يؤاخذ أمته بما تحدث به نفسها ما لم تعمل به. وجوابنا ان كسب القلب إذا كان من باب الاعتقاد أو من باب الإرادة والكراهة يؤاخذ المرء به وإنما أراد تعالى بهذا الكلام مؤاخذة الحالف على ما يقصد إليه من الإيمان والمراد أيضا المؤاخذة فِي باب ما يلومه فيه الكفارة وليس لحديث النفس فِي ذلك مدخل ولا يؤاخذ المرء بحديث النفس إذا كان على وجه من التمني فإنه يتمنى أن يرزقه الله تعالى مال زيد أو امرأة زيد إذا مات على الوجه المباح فالمرء الذي يعمل فِي ذلك عملا غير محرم لا يكون عليه فِي ذلك اثم.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت