فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19438 من 466147

وقيل كيف قال تعالى (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) ثمّ قال بعد ذلك (أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) وكذلك الفساق ربما دعوا إلى النار ويحل نكاح نسائهم. وجوابنا ان الكفار قبل قوة الإسلام فِي حال غلبتهم كان الله تعالى حرم نكاح نسائهم لهذه العلة ثمّ أباح نكاح الكتابيات وقد قوي الإسلام وذلوا باداء الجزية فخرجوا من أن يكون

فيهم هذه العلة ولذلك قال تعالى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) فنبه تعالى بقوله (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ) على ان ذلك شرع متجدد وهذا قول عامة الفقهاء وان كان فِي الناس من يحرّم نكاحهن فِي هذا الوقت أيضا فأما الفاسق من جملة من ينتحل الإسلام فإنه لا يوصف بانه يدعو إلى النار.

[مسألة]

وربما سألوا فقالوا قد قال (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) ومع ذلك فعندكم ان الحرة الكتابية يقدم نكاحها على نكاح الامة فكيف يصح ذلك وجوابنا ان المراد تقديم الأمة المؤمنة على الأمة الكافرة فلا يدل على ما ذكرته كأنه تعالى لما أباح نكاح الحرائر نفى تحريم نكاح الاماء منهن أصلا أو تحريم تقديم نكاحهن إذا كنا إماء على نكاح الأمة المؤمنة وقد حصل فِي الكتابية إذا كانت أمة النقص من وجهين فلذلك تقدم الأمة المسلمة على نكاحها عند كثير من العلماء.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت