فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19437 من 466147

وسألوا عن قوله (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ) فقالوا ان ذلك يدل انه استبطاء النصر من جهة الله فكيف يجوز ذلك على الأنبياء. وجوابنا انهم لم يقولوا ذلك استبطاء بل قالوه على وجه المسألة والدعاء وخوفا على ما يلحق المسلمين من جهة الكفار فبين تعالى ان نصره قريب وأمنهم مما خافوه وذلك مما يحسن.

[مسألة] ويقال كيف يجوز أن يقول تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) وما كتبه الله علينا لا يجوز أن يكره لأنه من مصالحنا. وجوابنا أن المرء تنفر نفسه عن ذلك لما فيه من المشقة وليس المراد انه يكره ذلك كيف يصح هذا وقد أوجب الله تعالى أن يعزم عليه وأن يراد وكذلك معنى قوله (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) والمراد به كراهة المشقة والنفار والمراد بقوله (وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ) محبة الميل والشهوة وقوله من بعد (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يبين صحة ما

ذكرناه وهو أنه عالم بالمصالح وبما يؤدي إليه ما يشق من المنافع وبما يؤدي إليه ما يتلذذ به من المضار.

[مسألة]

وقيل كيف يقول تعالى إن فِي الخمر والميسر منافع للناس مع الإثم العظيم وجوابنا انه لا يمتنع أن يحصل فِي شربه منافع ترجع إلى مصالح البدن فاما ان يراد به منافع الآخرة فالذي بينه من أن الاثم فِي شربه أكثر من نفعه يبطل ذلك وهذه الآية من أقوى ما يدل على تحريم الخمر لأن اثم شربها إذا كان كبيرا فيجب ان تكون محرمة ومعنى قوله (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ) يدل على اباحة خلط أموالهم بأموالنا واستعمال الاجتهاد فيما يكثر منها ويحصل فيه النماء وكان ذلك فِي أول الإسلام ثمّ نسخ بأن ينظر فِي أموالهم متميزة من أموالنا وتطلب لهم فيها المنفعة.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت