وربما قيل أما يدل قوله (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) على المكان قلنا المراد ان هناك يوجد رضا الله كقول القائل لغيره من شغلك ان تصلي لوجه الله أي طلبا لمرضاته لا على وجه الرياء والسمعة ولو كان المراد بذلك المكان لوجب أن يكون تعالى فِي وقت واحد فِي أماكن بحسب صلاة المصلين وقد يذكر الوجه ويراد به ذات الله وقد يقول القائل لغيره وقد سأله حاجة أحب أن تفعل ذلك لوجه الله تعالى أي تقربا إلى الله فاما معنى قوله (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) ان ذلك لكم بحسب
الاجتهاد إذ يراد به فِي الظلمة إذا عميت القبلة أو فِي النافلة فِي السفر أو فِي المسايفة وذلك مذكور فِي الكتب.