فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19423 من 466147

[مسألة] وقالوا قد قال تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) كيف يصح ذلك ومعلوم انهم قد يدخلون المساجد وليسوا مخالفين وما معنى سعيهم فِي خرابها ولم يتفق ذلك. وجوابنا انه قد روى ان أبا بكر الصديق كان بنى مسجدا بمكة يدعو الناس إلى الله تعالى فسعى الكفار فِي تخريبه فانزل الله تعالى ذلك وقد قيل ان المراد منعهم الرسول صلّى الله عليه وسلم والصحابة حتى اضطروا إلى الهجرة فبين الله تعالى انهم كما أخافوهم حتى فارقوا مسجد مكة فسيرفعه بحيث لا يدخلونه الا خائفين ومعنى قوله وسعى فِي خرابها فِي المنع عن عمارتها بالصلاة وسائر ما يبنى له المسجد كقوله (إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ) فكما جعل ذلك عمارة له جعل المنع من ذلك سعيا فِي خرابه فان حمل الكلام على المسجد الحرام لم يكن لهؤلاء الكفار ان يدخلوها إلا على وجه الخوف والا فان حمل على سائر المساجد كما قاله قوم فالمراد انهم إذا دخلوا يكونون خائفين من المسلمين فلا يدخلونها الا لمحاكمة أو غيرها فيكونون خائفين ثمّ قال تعالى (لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) .

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت