فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19337 من 466147

الجواب عن ذلك أن يقال: إن الكاف تجيء في الكلام اسما للمخاطب وموضعها نصب، كقولك: رأيتك، وجر كما في غلامك، وتجيء متصلة بالأسماء المبهمة التي للإشارة، وليست باسم، ولكنها للخطاب، ويقاربها معنى آخر وهو تبعيد المشار إليه نحو ذاك وذلك وأولئك، والدليل على أنها ليست اسما، قوله: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} ولو كان اسما مجرورا لما اجتمعت مع نون التثنية كما لا تجتمع معها في قولك: غلاماك، فلا تقول: غلامانك، ولا يجوز أن تكون الكاف بعد المبهمة اسما منصوبا لأنه ناصب، وشيء آخر وهو أن هذه المبهمة معارف ولا تصح إضافتها، والكاف بعدها ليست باسم مضاف إليه، فإذا عريت من الاسمية لم تعر من معنى الخطاب، والمعنى الذي يقاربها مع الخطاب في المبهم أنك تقول: ذا فيكون إشارة إلى قريب، فإذا قلت ذاك صار بالكاف إشارة إلى بعيد، فلما عريت الكاف من الاسمية قصد بها إلى أحد المعنيين اللذين وضعت لهما، كذلك في الأسماء المبهمة، لما قصد بها معنيان الخطاب والتبعيد جاز أن يعرى من أحدهما، وهو الخطاب، ويقتصر بها على معنى التبعيد حسب على حسب قصد القاصد، وإذا جاءت مثناة اللفظ، أو مجموعة على حسب حال المخاطبين، فهي على المعنيين، وتبيين الموضع الذي يقصد فيه التبعيد وحده لغرض من الأغراض، دون الخطاب والتبعيد معا يمكن باستقراء كل لفظ من القرآن جاءت فيه ذلك، والمخاطبون عدة، وتأمل موضعها من تأمل المواضع الأخر التي ثبتت فيها وجمعت، واستنباط حكمه يقتضي في ذلك الموضع استعمالها للتبعيد وحده دون الخطاب، وسنتأمل هذا على استكمال في كل مكان إن شاء الله تعالى.

وجواب آخر عن المسألة: وهو أن كل موضع أفردت فيه الكاف والخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت