لجماعة، فإنما قصد بالكاف المفردة مخاطبة النبي صلّى الله عليه وسلم، ثم العدول عنها إلى مخاطبة أمته، كقوله عز من قائل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} فلم يمنعه قوله: {إِذَا طَلَّقْتُمُ}
وهو خطاب الجماعة عن أن يفرد للنبي صلّى الله عليه وسلم خطابا مخصوصا موحدا، وهو قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} فكذلك قوله: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ}
تكون الكاف في ذلك لخطاب النبي صلّى الله عليه وسلم، والكاف في منكم لخطاب لأمته، وكذلك كل موضع جاءت الكاف فيه هذا المجيء.
الآية الثانية والعشرون
قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} وقال في آخر هذه العشر: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .
للسائل أن يسأل فيقول: ما الفائدة التي أوجبت اختصاص المكان الأول بالتعريف والباء، فقال: بالمعروف، والمكان الثاني بالتنكير ولفظة «من» .