فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19336 من 466147

فقولك ولج بمعنى: دخل «فالوليجة» المدخل وهي الوسيلة التي يدخل بها الإنسان حريم الإنسان كالباب المفتوح له يفعل فعله، فكأنه كان التوعد يقتضي أن يقال لهم: أظننتم أن تتركوا وما تظهرون من مجاهدتكم أعداءكم، ولم يكن منكم جهاد خالص لله لا تمالئون فيه أبا ولا ابنا، ولا ترعون فيه حميما ولا قريبا، ولا تبقون على ذي معرفة إبقاء تتقربون به رجاء أن يجازوكم عليه، فإن قدرتم أن تتركوا مضامة المسلمين في القتال من غير أن يعلم منكم باطنا عاريا من هذه الحال، فقد أخطأ ظنكم، وأخلف تقديركم، فإنكم مطالبون بالتوفقة بين سركم وجهركم.

الآية الحادية والعشرون

قوله تعالى: {ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} وقال في سورة الطلاق: {ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً} .

للسائل أن يسأل فيقول: إذا كان الكاف في ذلك للمخاطب، فيجمع إذا كثروا،

ويقال: ذلكم كما قال في الآية الأخيرة من الآيتين، وكما قال: {ذَلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} وكما قال في مخاطبة الاثنين: {ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي} وكما قال في مخاطبة النساء: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} فيثنى ويجمع على حسب المخاطب، كما يذكر ويؤنث وينكر كقوله: {قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} فما بال قوله تعالى:

{ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} في سورة البقرة فوحد الكاف من ذلك مع جمعها في نظيرها في سورة الطلاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت