فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19315 من 466147

فيها اكتفاء بذكره عنها. وبقي الجواب عن فائدة تكرار الآية في أول هذه العشر وفي آخرها وفي أنها ذكرت بعد الأول في قوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ} ومعناه: أن إسرائيل عليه السّلام قرر بنيه على عبادتهم التي ثبتت عندهم، ووصاهم بها فقال تعالى لهؤلاء: أتنفون ما ثبت من وصية يعقوب عليه السّلام بنيه وتقريره إياهم وإقرارهم به والأمة قد انقضت وحالها في عبادتها قد ثبتت، ومن نفى ما ثبت من الدين فقد دخل في الكفر، فهذه الآية الأولى عقب ما

ثبت من تقرير يعقوب عليه السّلام لبنيه وإقرارهم له، وهذه الآية كررت بعينها بعد قوله تعالى:

{أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ} الآية: أم أنتم مثبتون ما هو منتف؟ ومن أثبت في الدين ما ليس فيه من هذا البهتان العظيم فهو في الإثم، كمن نفى عنه ما هو منه، ففي الأول: نفي ما هو ثابت من إقرار بني إسرائيل، وفي الثاني:

إثبات ما هو منفي من كون إبراهيم وإسماعيل هودا أو نصارى، وكل واحد من هذين يوجب من البراءة ويستحق به من غلظ الوعيد، والتخويف بالعقاب، والتنبيه على الكبيرة التي تحبط الحسنات مثل ما يوجبه الآخر، فلذلك أعيد في الدعوى الثانية الباطلة ما قدم في الدعوى الأولى الكاذبة، فكما استحقت تلك براءة الذمة من قائلها وتنبيهه على فساد قوله كذلك استحقت هذه فصارت الثانية في مكانها، وحقها كما وقعت الأولى في محلها ومستحقها، فلم يكن ذلك تكرارا بل كان وعيدا عقب كبيرة، كما كان الأول وعيدا عقب كبيرة أخرى غير الثانية.

الآية الثانية عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت