وحجة نافع إن الدفاع مصدر من دفع كالكتاب من كتب كما قال كتاب الله عليكم فالكتاب مصدر لكتب الذي دل عليه قوله حرمت عليكم أمهاتكم لأن المعنى كتب هذا التحريم عليكم ويجوز أن يكون مصدرا لفاعل تقول دافع الله عنك الشيء يدافع مدافعة ودفاعا والعرب تقول أحسن الله عنك الدفاع ومثل ذلك عافاك الله ومثل فاعلت للواحد كثير قال الله قاتلهم الله
لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة
قرأ ابن كثير وابو عمرو لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة نصب بغير تنوين على النفي والتبرئة
وقرأ الباقون بالرفع والتنوين
اعلم أن لا إذا وقعت على نكرة جعلت هي والاسم الذي بعدها كاسم واحد وبني ذلك على الفتح فإذا كررت جاز الرفع والنصب وإذا لم تكرر فالوجه فيه الفتح قال الله جل وعز لا ريب فيه من رفع جعله جوابا لقول القائل هل فيه بيع هل فيه خلة ومن نصب جعله جوابا لقول القائل هل من بيع فيه هل من خلة
فجوابه لا بيع فيه ولا خلة لأن من لما كانت عاملة جعلت لا عاملة ولما كانت جواب هل لم تعملها إذ كانت هل غير عاملة وقد تقدم الكلام فيه عند قوله فلا رفث ولا فسوق
قال أنا أحيي وأميت
قرأ نافع أنا أحيي ووأنا آتيك بإثبات الألف من أنا فِي الوصل وحجته إجماعهم على الوقف بالألف فِي أنا فأجرى الوصل مجرى الوقف
وقرأ الباقون أنا أحيي بغيرألف فِي الوصل وحجتهم أن الألف بعد النون إنما زادوا للوقف فإذا أدرجوا القراءة زالت العلة فطرحوها لزوال السبب الذي أدخلوها من اجله وهي بمنزلة هاء الوقف تدخل لبيان الحركة فِي الوقف
فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم أن الله على كل شيء قدير
قرأ حمزة والكسائي لم يتسن بحذف الهاء فِي الوصل أي لم تغيره السنون والهاء زائدة للوقف وحجتهما أن العرب تقول فِي جمع السنة سنوات وفي تصغيرها سنية تقول