وحجة التخفيف قالوا إن أمر الله أسرع من تكرير الفعل إنما هو كن فكان قال الكسائي المعنى فيهما واحد ضعف وضاعف
قرأ نافع والكسائي وأبو بكر يقبض ويبصط بالصاد وقرأ الباقون بالسين وحجتهم أن السين هو الأصل وقالوا لا ينتقل عن الأصل إلى ما ليس بأصل
وحجة من قرأ بالصاد أن الصاد هي أخت الطاء فقلبوا السين صادا ليكون اللسان من جهة واحدة
قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقتلوا 246
قرأ نافع هل عسيتم بكسر السين وقرأ الباقون بالفتح هما لغتان تقول العرب عسيت أن أفعل وعسيت قال أبو عبيد
القراءة عندنا هي الفتح لأنها أعرف اللغتين ولو كان عسيتم لقرئت عسي ربنا وما اختلفوا فِي هذا الحرف وقد حكي عن أبي عمرو أنه كان يحتج بهذه الحجة
ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو غرفة بيده بفتح الغين وحجتهم ما ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو فقال ما كان باليد فهو غرفة بالفتح وما كان بإناء فهو غرفة بالضم
وقرأ الباقون بالضم وحجتهم ما جاء فِي التفسير إلا من اغترف كفا من ماء فالغرفة بالضم الماء قال الزجاج غرفة أي مرة واحدة باليد ومن قرأ غرفة كان معناه مقدار ملء اليد
اعلم أن الغرفة المصدر تقول اغترفت غرفة والغرفة الاسم ومثله الأكلة المرة الواحدة والأكلة اللقمة والخطوة المرة تقول خطوت خطوة والخطوة الاسم لما بين الرجلين
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
قرأ نافع ولولا دفع الله الناس بالألف
وقرأ الباقون دفع الله مصدر من دفع دفعا وحجتهم أن الله عز وجل لا مدافع له وأنه هو المنفرد بالدفع من خلقه وكان أبو عمرو يقول إنما الدفاع من الناس والدفع من الله