فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19188 من 466147

سانيت مساناة فالهاء زيدت لبيان الحركة فِي حال الوقف فإذا وصل القارئ قراءته اتصلت النون بما بعدها فاستغنى عن الهمز حينئذ فطرحها لزوال السبب الذي أدخلها من أجله وكان فِي الأصل لم يتسنى فحذفت الألف للجزم وكان الفراء يقول لم يتسنه لم يتغير من قوله من حمأ مسنون وكان الأصل لم يتسنن ثم قلبت النون الأخيرة ياء استثقالا لثلاث نونات متواليات كما قالوا تظنيت وأصله الظن فصارت يتسنى ثم يدخل الجزم على الفعل فتسقط الياء فتصير لم يتسن ثم زادوا الهاء للوقف فإذا أدرجوا القراءة حذفوا لأن العلة زالت

وقرأ الباقون لم يتسنه بإثبات الهاء فِي الوصل أي لم تأت عليه السنون فالهاء لام الفعل وسكونها علامة جزم الفعل وحجتهم أن العرب تقول مسانهة ماسنهة وفي التصغير سنيهة فلهذا أثبتوا الهاء فِي الوصل لأنها لام الفعل قال الشاعر ... فليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا فِي السنين الجوائح

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ننشرها بالراء أي كيف نحييها وحجتهم قوله قبلها أنى يحيي هذه الله بعد موتها والزاي يعني بها كيف نرفعها من الأرض إلى الجسد والقائل لم يكن فِي شك فِي رفع العظام إنما شكه فِي إحياء الموتى فقيل له انظر كيف ننشر العظام فنحييها تقول أنشر الله الموتي فنشروا

وقرأ الباقون كيف ننشزها بالزاي أي نرفعها وحجتهم قوله وانظر إلى العظام كيف ننشزها وذلك أن العظام إنما توصف بتأليفها وجمع بعضها إلى بعض إذ كانت العظام نفسها لا توصف بالحياة لا يقال قد حي العظم وإنما يوصف بالإحياء صاحبها وحجة أخرى قوله ثم نكسوها لحما دل على أنها قبل أن يكسوها اللحم غير أحياء لأن العظم لا يكون حيا وليس عليه لحم فلما قال ثم نكسوها لحما علم بذلك أنه لم يحيها قبل أن يكسوها اللحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت