قال: صعقيّ أن يقول: قسويّ «1» ، فيقرّ الكسرة ، وإن كانت الكسرة فِي العين التي لها كسرت الفاء قد زالت كما زالت من صعقيّ . ويدلك على ذلك أيضاً ما أنشده أبو زيد «2» :
يأكل أزمان الهزال والسني وقول أبي النجم:
جاءت تناجيني ابنة العجليّ فِي ساعة مكروهة النّجيّ يكفيك ما موّت فِي السّنيّ فالأول فعول أيضاً ، وإنما حذفت للقافية ، ويدلك على أنه فعول التشديد الذي فِي بيت أبي النجم ، ولم نعلم الضمّ سمع فِي ذلك أيضاً .
[البقرة: 191]
واختلفوا فِي إثبات الألف وطرحها من قوله عزّ وجلّ:
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ ، فَإِنْ قاتَلُوكُمْ [البقرة/ 191] .
فقرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وابن عامر: وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ ، فَإِنْ قاتَلُوكُمْ كلّها بالألف .
(1) ضبطت العين والسين فِي (م) بالكسر . فِي قوله: صعقي وقسوي . وانظر سيبويه 2/ 73 .
(2) النوادر 322 (ط جامعة الفاتح) من أبيات من مشطور الرجز منسوبة لامرأة من عقيل وهي فِي الخزانة 3/ 304 وقبل البيت:
وحاتم الطائي وهاب المئي قال البغدادي: خففت ياءات النسب للقافية .