وأشهر الحج: شوّال وذو القعدة وعشر من ذي الحجّة ، فسمّى الشهرين وبعض الثالث أشهراً ، لأن الاثنين قد يوقع عليه لفظ الجمع ، كما يوقع عليه لفظ الجمع فِي نحو قولهم:
ظهراهما مثل ظهور التّرسين «1» ولا يجوز على هذا القياس أن يوقع على الاثنين .
وبعض الثالث قُرُوءٍ فِي قوله: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة/ 228] لأنّ هذا محصور بالعدد ، فلا يكون الاثنان وبعض الثالث ثلاثة .
واختلفوا في: البيوت والعيون والشّيوخ والغيوب والجيوب «2» : فِي ضمّ الحرف الأول من هذه كلّها وكسره .
فقرأ ابن كثير وابن عامر والكسائيّ الْغُيُوبِ بضم الغين وكسر الباء من الْبُيُوتَ والعين من الْعُيُونِ .
(1) البيت من قصيدة لخطام المجاشعي كما فِي شرح أبيات المغني للبغدادي 4/ 140 . وقال فِي شرح شواهد الشافية 60 ونسبه الصقلي والجوهري إلى هميان بن أبي قحافة . وانظر الخزانة 3/ 374 . وفي الكتاب لسيبويه 1/ 241 عزاه لخطام المجاشعي وعزاه فِي 2/ 202 لهميان بن قحافة .
وانظر البيان والتبيين 1/ 156 ، شرح المفصل لابن يعيش 4/ 155 ، 156 العيني 4/ 89 .
(2) البيوت فِي آيات كثيرة ، والعيون فِي قوله سبحانه من سورة القمر آية 12:
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً والشيوخ فِي سورة غافر آية 67: ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً والغيوب فِي آيتين من سورة المائدة 109 و116 والتوبة 78 وسبأ 48 والجيوب فِي سورة النور 31: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ .