يستعمل أحدهما موضع الآخر ، فمن ذلك ما تقدم ذكره من:
وَصَّى وأوصى . وقال النابغة «1» :
فكمّلت مائة فيها حمامتها ... وأسرعت حسبة فِي ذلك العدد
قال أحمد: اتفقوا على تسكين لام الأمر إذا كان قبلها واو أو فاء فِي جميع القرآن .
واختلفوا إذا كان قبلها ثمّ .
فقرأ أبو عمرو: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [الحج/ 29] ثُمَّ لْيَقْطَعْ [الحج/ 15] بكسر اللام مع ثم وحدها . وَلْيُوفُوا [الحج/ 29] ساكنة اللام ، فَلْيَنْظُرْ [الحج/ 15] بالإسكان .
واختلف عن نافع فروى أبو بكر بن أبي أويس وورش عنه: ثُمَّ لْيَقْضُوا ثُمَّ لْيَقْطَعْ بكسر اللامين مثل أبي عمرو .
وروى المسيبي وإسماعيل بن جعفر وقالون وابن جماز وإسماعيل بن أبي أويس مثل حمزة بإسكان اللامين .
وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي بإسكان اللامين فِي الحرفين جميعاً وقال القوّاس «2» عن أصحابه عن ابن كثير:
ثُمَّ لْيَقْضُوا كسراً ، وقال البزي: اللام مدرجة .
(1) ديوانه/ 16 .
(2) أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن عمر بن صبح بن عون أبو الحسن النبال المكي المعروف بالقواس ، إمام مكة فِي القراءة . قرأ على وهب بن واضح ، قرأ عليه قنبل وعبد الله بن جبير الهاشمي وأحمد بن يزيد الحلواني والبزي . (انظر طبقات القراء 1/ 123) .