فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18824 من 466147

وأما ننسكها فإنّ الكسائيّ قال: رأيت فِي مصاحف على قراءة سالم مولى أبي حذيفة: ما ننسخ من آية أو ننسكها النون الأولى مضمومة والثانية ساكنة .

قال أبو علي: فالمفعول المراد المحذوف فِي قراءة من قرأ أَوْ نُنْسِها مظهر فِي قراءة من قرأ: ننسكها ويؤكد ذلك ويبيّنه قراءة من قرأ: أو تنسها .

قال أبو عبيد: حدثنا محمد بن الحسن عن قرة بن خالد ، عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأها: تنسها . ألا ترى أن الفعل يتعدّى إلى مفعولين ، فلما بني الفعل للمفعول قام أحدهما مقام الفاعل ، فبقي الفعل متعديا إلى مفعول واحد . ويؤكد ذلك أيضا ، ما روي من قراءة ابن مسعود: ما ننسك من آية أو ننسخها . وبقراءة ابن مسعود ، قرأ الأعمش ، وروى عبد الله بن كثير عن مجاهد ، قال: قراءة «1» أبيّ: ما ننسخ من آية أو ننسك .

فهذا كله يثبت قول من جعل نُنْسِها على أنه من النسيان ، وليس ذلك مما أريد بقوله: وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [الإسراء/ 86] لأن ذلك إنما هو فيما لا يجوز عليه النسخ . فأما ما يجوز عليه النسخ والرفع فقد يجوز أن يرفع بالنسيان كما يرفع بالنسخ ، وذلك أنه يرفع من التلاوة والخط فينسى ، وليس ذلك على وجه سلب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم «2» ، شيئاً

(1) فِي (ط) : قرأ .

(2) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت