فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18822 من 466147

رفعناها من جهة النسخ بآية ، أو الإنساء «1» ؛ أتينا بخير من التي ترفع وتبدل على أحد هذين الوجهين ، ومعنى نأت بخير منها:

أنه أصلح لمن تعبّد بها ، وليس المعنى فِي قوله: نأت بخير منها ، أن الناسخة خير من المنسوخة أو المنساة ، أي: أفضل منها ، ولكن أصلح لمن تعبّد بها وأدعى لهم .

وقال أبو إسحاق: قال أهل اللغة فِي معنى: أَوْ نُنْسِها قولين: قال بعضهم: أَوْ نُنْسِها من النسيان ، قال: وقالوا:

ودليلنا على ذلك قوله: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ، إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ [الأعلى/ 6] فقد أعلم أنّه شاء أن ينسى ، قال: وهذا القول عندي ليس بجائز ، لأن اللّه قد أنبأ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «2» فِي قوله: وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [الإسراء/ 86] أنه لا يشاء أن يذهب بما أوحى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «3» .

قال أبو علي: هذا الذي احتجّ به على من ذهب إلى أنّ ننسها من النسيان ، لا يدل على فساد ما ذهبوا إليه من أن ذلك من النسيان ، وذلك أن قوله: وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [الإسراء/ 86] إنما هو على ما لا يجوز عليه النسخ والتبديل من الأخبار وأقاصيص الأمم ، ونحو ذلك مما لا يجوز عليه التبديل . والذي ينساه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «4» هو ما يجوز أن ينسخ من الأوامر والنواهي الموقوفة على المصلحة فِي الأوقات التي يكون ذلك فيها أصلح .

(1) فِي (ط) : والإنساء .

(2) سقطت صلّى اللّه عليه وسلّم ، من (م) .

(3) سقطت من (ط) .

(4) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت