قول أميّة «1» :
ولكنّ من لا يلق أمرا ينوبه ... بعدّته ينزل به وهو أعزل
كما جاء فِي قوله:
فلو أنّ حقّ اليوم منكم إقامة «2» فلو لا أنّ الضمير معه مراد لما دخل على الجزاء ، كما أنّه لو لم يكن مرادا مع ليت ، لم تدخل على الفعل ، فِي نحو ما أنشده أبو زيد «3» :
فليت دفعت الهمّ عني ساعة ... فبتنا على ما خيّلت ناعمي بال
(1) البيت فِي ديوان أمية بن أبي الصلت/ 433/ ، ينوبه: يصيبه وينزل به ، والعدة: ما تعده من سلاح ومال ، وقد استشهد به سيبويه على إضمار منصوب (لكنّ) وبقاء (من) للشرط لأن الشرط لا يعمل فيه ما قبله ، وجزم (ينزل) فِي الجواب . انظر الكتاب 1/ 439 .
(2) هذا صدر بيت للراعي فِي ديوانه 167 وعجزه:
وإن كان سرح قد مضى فتسرّعا والمعنى: ليتهم أقاموا وإن كانوا قد رحلوا وتقدم سرحهم ، ومعنى حق:
حقق ، أي: ليت إقامتكم حققت لنا ، ومعنى لو هنا: التمني ، ولا جواب لها ، كما تقول: لو أنك أقمت عندنا أي: ليت أقمت . والسرح: المال الراعي انظر طرة الكتاب 1/ 439 .
(3) النوادر: 25 والبيت لعدي بن زيد وهو من شواهد المغني ، انظر شرح أبياته للبغدادي 5/ 184 ، والإنصاف 1/ 183 .