وليس قول من قال: إنّ (إيل ، وإل) اسم الله «1» ، وأضيف ما قبلهما إليهما ، كما يقال: عبد الله - بمستقيم من وجهين: أحدهما: أنّ (إيل ، وإل) لا يعرفان فِي أسماء الله سبحانه فِي اللغة العربية ، والآخر أنّه لو كان كذلك لم يتصرّف آخر الاسم فِي وجوه العربيّة ، ولكان الآخر مجرورا ، كما أنّ آخر عبد الله كذلك ، ولو كان مضافا لوقع التعريب عليه على حدّ ما وقع فِي «2» غيره من الأسماء المضاف إليها .
[البقرة: 102]
اختلفوا فِي كسر النّون مع التخفيف والتشديد من قوله «3» : وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا [البقرة/ 102] ، وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ [الأنفال/ 17] ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [الأنفال/ 17] ، وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [يونس/ 44] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم: وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا ، وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى ، وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ مشدّدات فِي ذلك كلّه «4» .
وقرأ نافع وابن عامر وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [البقرة/ 177] وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى [البقرة/ 189] خفيفتي النون ، ويرفعان «5» (البرّ) . وشدّد النون فِي هذين الموضعين
وهو أن يأتي الشاعر بأسماء يقصر عنها العروض فيضطر إلى ثلمها والنقص منها . والبيت فِي البحر المحيط 1/ 172 وفيه: بني إسرالا .
(1) فِي (ط) : الله عز وجل .
(2) فِي (ط) : على .
(3) فِي (ط) : قوله عز وجل .
(4) وفي (ط) : مشددات كلهن .
(5) فِي (ط) : ورفع .