الاسم بمصدر ، ولا يجوز أن يكون مفعالا ، فيكون من أكل أو وكل ، لأنّ الهمزة المحذوفة من ميكائيل محتسب بها فِي البناء ، فإذا ثبت ذلك صارت الكلمة من الأربعة ، وبنات الأربعة لا تلحقها الزيادة من أوائلها ، إلا الأسماء الجارية على أفعالها ، وليس هذا على ذلك الحدّ . فإذا لم يكن كذلك ، ثبت أن الميم أصل كما كانت الهمزة فِي إبراهيم ونحوه أصلا ليست بزيادة .
ولا يجوز أيضا أن يكون فعلالا ، لأنّ الهمزة المحذوفة من البناء مقدرة فيه . ونظير ذلك فِي حذف الهمزة منه والاعتداد بها ، مع الحذف [في البناء] «1» قولهم: سواية ، إنما هي سوائية: كالكراهية ، وكذلك الهمزة المحذوفة من أشياء - على قول أبي الحسن - مقدّرة فِي البناء فكذلك الهمزة فِي ميكائيل .
فإن قلت: فلم لا تجعلها بمنزلة التي فِي حطائط وجرائض «2» ؟
فإن ذلك لا يجوز ، لأن الدّلالة لم تقم على زيادتها كما قامت فِي قولهم: جرواض «3» . فهو إذن بمنزلة «4» التي فِي برائل «5» ، وكذلك (جِبْرِيلَ) الهمزة التي تحذف منها ينبغي أن
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ط) .
(2) الحطاطة والحطائط والحطيط: الصغير ، (اللسان: حطط) ، والجمل الجرائض: الأكول الشديد القصل بأنيابه الشجر . (اللسان: جرض) .
(3) الجرواض: الضخم العظيم البطن (اللسان) .
(4) فِي (ط) : بمنزلة الياء .
(5) البرائل: الذي ارتفع من ريش الطائر فيستدير فِي عنقه .